تحدَّ الوضع الراهن… واسأل لماذا

مصدر الغلاف من موقع فلكر: https://bit.ly/3moAJzO
مصدر الغلاف من موقع فلكر: https://bit.ly/3moAJzO


تُروى حكاية متداولة عن تجربة أجريت على خمسة قرود، إذا وضعوا لهم موزا في أعلى القفص وسُلما للوصول إلى الموز. بمجرد صعود القرد كانوا يرشوا على كامل القفص ماءا شديد البرودة، حاول ثاني قرد فتكرر كابوس المياه الباردة وعندما همّ القرد الثالث بالصعود منعته بقية القرود.

أكمل العلماء تجربتهم باستبدال القرود واحدا تلو الآخر وكان كلما همّ القرد المستجد بالصعود منعه الباقون، حتى تم استبدال المجموعة الأولى التي عانت من الماء البارد كلها ومع ذلك استمر القطيع بنهجه ولن يتغير وباتت القردة تمنع أي قردا من الصعود رغم عدم معرفتهم بعقوبة الماء البارد.

أستغرب من طرق معينة تتعامل بها بعض الجهات مع عملائها -في كلا القطاعين الخاص والعام- (طرق عفا عليها الزمن) وتجد أن واضع سياساتها أو إجراءاتها قد استقال أو تقاعد أو أصبح في ذمة الله، ورغم ذلك تجد القطيع الذين أتوا بعده اتبعوا ما رأوا عليه آباءهم واستمروا على نفس نهجه!

دورنا كممارسين في مجال تجربة العميل هو وأد هذه الثقافة واستبدالها بثقافة تحدي الوضع الراهن والاستمرار بالسؤال -مرارا وتكرارا- (لماذا) نتعامل مع العميل بهذه الطريقة؟ كائنا من كان واضعها ففي نهاية المطاف كل ما يضعه البشر يبقى عرضة للمسائلة وتبقى مصلحة المستفيد مقدمة على أي سياسة أو إجراء أو قرار لا يخدم تيسير المعاملات أو تقديم الخدمات لهم بالشكل الذي يليق بهم.

الدرس المستفاد: أنت لست قرد، قد كرمك الله عن الحيوانات بالعقل ... دائما تحدى الوضع الراهن وغير ما يستحق التغيير.

نشرة المهند
نشرة المهند