ماذا لو كان أرسطو مصمم تجارب عملاء؟



كممارس في تجربة العميل هل سبق أن مارست التفكير انطلاقًا من الأساسيات (First Principle thinking) بدلا من استنساخ أفضل الممارسات؟

اسأل نفسك؟
ما هي أصغر وحدة في تجربة العميل (منها تنشأ التجارب ولا يمكن تقسيمها لوحدات أصغر)؟

في الكتابة 📝، اللبنة الأساسية هي الحرف، الحرف الذي يسهم في تشكيل بقية اللبنات:
من حرف ← إلى كلمة ← إلى جملة ← إلى فقرة ← إلى فصل ← إلى كتاب ← إلى مكتبة.

في تجربة العميل، اللبنة الأساسية هي نقطة التفاعل/الالتماس/الاتصال (Touchpoint)، وهي أي لحظة يتفاعل فيها العميل مع علامتك التجارية: صفحة هبوط، فتح التطبيق، بريد إلكتروني، مكالمة دعم، صفحة التسعير، اجتماع إعداد / تدريب، رسالة نصية، رسالة واتسأب، عقد، فاتورة ... كلها نقاط تفاعل

من نقطة تفاعل ← إلى سلسلة تفاعلات ← إلى مرحلة ← إلى رحلة عميل ← تجربة ← إلى علاقة دائمة مع العلامة التجارية.

التجربة يمكن أن تنهار أحيانًا في أصغر نقطة تفاعل: رسالة آلية باردة، نموذج تسجيل مزعج، موظف دعم لا يمتلك أدنى مستويات التقمص العاطفي.

أن تفكر انطلاقًا من الأساسيات يعني أن نسأل في كل نقطة تفاعل:
⁌ هل هي واضحة؟
⁌ هل تحترم وقت العميل وتقلل جهده؟
⁌ هل تُظهر تعاطفًا حقيقيًا؟
⁌ هل تقرّب العميل من هدفه؟

يهتم أرسطو بالمذهب التجريبي (Empiricism) الذي يبدأ من ملاحظة الواقع ثم يصوغ منه مبادئ عامة، هذه الطريقة التي نريد أن نعامل بها تجربة العميل، بأن نفكك التجربة إلى نقاط تفاعل صغيرة (Touchpoints) نراقب فيها ما يحدث فعليًا مع العميل، نغوص في أدق تفاصيلها لغاية التحسين أو إعادة التصميم فمن إتقان تصميمها تصنع التجارب.

أتقن تصميم نقطة التفاعل – “حرف” تجربة العميل، وسيتكون من تلقاء نفسه نص جميل: كلمات جيدة، جمل متماسكة، فصول مقروءة… وقصة علامة تجارية لا تُنسى.
______

ملاحظة جانبية:
⁌ اعتماد مصطلح (نقطة تفاعل) هو تفضيل شخصي لأنه يعبر بشكل أفضل عن المعنى.

نشرة المهند
نشرة المهند